الشيخ محمد إسحاق الفياض
241
منهاج الصالحين
للمالك اُجرة المثل للمنفعة المستوفاة وللمؤجر اُجرة المثل للمنفعة الفائتة وإن كان المؤجر عالماً بالحال نعم ، إذا كان المستأجر الثاني جاهلا بالحال والمؤجر عالماً بها ، يرجع إلى المؤجر بما غرمه للمالك . ( مسألة 643 ) : إذا آجر الدابة للركوب ، واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها ، فهل تبطل الإجارة أو أنها صحيحة ، ولكن يثبت الخيار للمالك من جهة تخلف الشرط ؟ فيه قولان الأقرب هو القول الأول ، على أساس أن المرتكز من هذا الشرط في المقام ليس هو تعليق الالتزام بالعقد على عدم إجارتها من غيره ، بل قصر سلطنة المشروط عليه وهو المستأجر في المقام ، وتحديدها بتصرفاته فيها مباشرة الكاشف عن عدم رضاه بتصرفات غيره فيها ، فإذا لم يكن راضياً بها لم تصح الإجارة عليها ؛ لأنها من الإجارة على الحرام . ( مسألة 644 ) : إذا استأجر الدكان مثلا مدة ، فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه إلى المالك ، ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك ، كما لا يجوز له أخذ مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا ( سرقفلية ) إذا لم يشترط له ذلك ، إلا إذا رضي المالك به . وإذا مات المستأجر والحال هذه ، لم يجز لوارثه أخذ ( السرقفلية ) إلا إذا رضي المالك به ، فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت منها إذا كان قد أوصى به ؛ لأنها ليست من تركته ، إلا إذا كان رضا المالك مشروطاً بإخراج الثلث . ( مسألة 645 ) : السرقفلية التي تصبح حقاً مشروعاً للمستأجر مرتبطة بما يلي : شخص يستأجر المحل من المالك ويشترط عليه الاُمور التالية :